عماد الدين الكاتب الأصبهاني

52

خريدة القصر وجريدة العصر

عيسى بن وهاس الحسيني « 1 » ؛ من أهل مكة ؛ وكان علّامة ؛ ويقول : اني قد قلت منهم كلمة طويلة منها : أولئك أعضاد النّبوة رشّحوا * لقمع عتاة الشّرك « 2 » بالذّبل السّمر إذا صفنت « 3 » في المآزق الضّنك خيلهم * رأيت المنايا يزدحمن على البتر هم لجأ للخائفين ؛ وعدّة * لثار منيم « 4 » ؛ أو مخوف من الثغر مفاتيح أسداد الخطوب إذا عرت * مساميح بالمعروف في اليسر والعسر من النّفر البيض الذين نوالهم * يفيض بلا منّ ؛ ويأتي مع العذر تلقّاك بالبشرى ويأتيك بالمنى * تحايا وجوه مشربات من البشر ترى السّؤدد المجسود « 5 » في حجراتهم * فمن حامل ذمر « 6 » ؛ ومن نائل غمر ومن مكرمات غاديات روائح * لهنّ أىّ من لجين ومن تبر وفصول كثيرة في الثناء عليه وعلى مصنّفاته والتماس شيء من فوائد ابن وهاس ومؤلفاته . وأمّا القصيدة فهي : إليك يهزّني الخطب « 7 » المطاع * ويسهرني لرؤيتك النّزاع فهل لك يا شقيق النّفس علم * بما أنبأت عنه واطّلاع ومنها :

--> ( 1 ) . علي بن عيسى ( بن حمزة بن وهاس بن أبي الطّيب ؛ الشريف السليماني ؛ أبو الحسن الكاتب ) كذا أورد نسبه العماد الكاتب في الخريدة . وقال : من أهل مكة وأمرائها ؛ وكان ذا فضل غزير ؛ وله تصانيف مفيدة وقريحة في النظم والنثر مجيدة . قرأ بمكة على الزمخشري وبرّز عليه ؛ وصرفت أعنّة طلبة العلم بمكة اليه . توفي سنة ستّ وخمسمائة . خريدة القصر ، قسم الشام 3 / 32 - 33 ، انباه الرواة 3 / 268 . السلفي 102 رقم 343 واسمه علي بن حمزة بن وهاس . الوافي بالوفيات 21 / 376 - 377 ، العقد الثمين - 6 / 217 - 221 ، معجم الأدباء 14 / 85 - 90 ( 2 ) . في ق : عتاة الترك . ( 3 ) . صفنت الخيل : قامت على ثلاث . ( 4 ) . في ق . ل 1 ، ل 2 : لفارسهم ؛ ولنارسهم . ( 5 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : المحسود . ( 6 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : فمن حافل درّ . ( 7 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : الحبّ المطاع .